الأربعاء، آذار 05، 2008

خواء عمــــــــر

ما اصعب ان لا تصل الى مرحلة تشعر فيها
فجأة انك على متن قارب صغير في وسط بحر لجي
وان هذا القارب قد احط على جزيرة صغيرة جدا
هي عقبة في طريق رحلته الابدية
وتكتشفت ان هذه الجزيرة صحراء من كل شيء
لا بشر ولا شجر ولا طير
ولا امل
وان قاربك الصغير
شراعه مهترئ وخشبه متآكل
وان لا زاد لديك
ويكاد ينفذ ما بقي لديك من بقايا تشبثٍ بالحياة
وقد نفذ كل ما ادخرته للسنين من امل

و يغمرك الشعور بانك خاوي اليدين
وان عمرا مضى اكتشفت فجأة انه بلا انجاز وبلا ادخار للمستقبل
فتعلم انك في مشوار قاسي
وطريقك طويل وما في محطات للتزود بشيء

حينها لن تشعر باية رغبة بالحياة
وسيقودك ذلك الى الرغبة في العبور الى الضفة الاخرى
بمخزون كبير من الياس والملل والفراغ والخباء
عندها يصير العبور سهلا