الاثنين، تموز 12، 2010

حزنـــــي أنـــــت



هذا الحزن بفراقك يطوقني بذراعيه ولا استطيع منه انفكاكا
ليتني ما عرفتك، ليتني يا أغلى مني ما احببتك
او ليتني لم اخلق لاعرفك

كيف لي اخفي عن الناس دمعي
كيف اخفي قطراتٍ انهالت من مآقيٍ كالآبار
كلما نضب النبع جاءه المداد حزنا يكبر ويكبر والتنهد يلسع الفؤاد ويدمي الهجة

فالى أي الجهات اذهب وأين التجئ من حزني عليك
من سيحميني من دموعي، من المي
من الحزن الضارب في اعماق اعماقي


من سيجيرني منك وانت كل الجهات
من سيخفف حزني عنك وانت كنت كل الامل
من سينقذني منك وانت الحكم والعذل!!!



الأحد، تموز 04، 2010

نكهة الشيح والقيصوم


لرؤياك نكهة أخرى

كعبق الحلفا والحبق في كروم العنب
يتذوقها المُشتاق لكل ما هو من رائحة بلدته القديمة

أو كرائحة مجرى عيون الماء لمغتربٍ يتنسم عبيرها
بعد طول غياب عن طعم الوطن

صباحٌ عِطرهُ النفل والبختري والخزامى
مثقلة بقطرات الندى قبيل الصبح
عندما يبدأ فجر الحصادين في الانبلاج


صباح منوّع القسمات
كتفاصيل عصبة رأس أمي
التي عودتني أن الماضي إرثٌ يجب أن لا يتثاقل منه الغد
وهي تحاكيني عن أمسنا الذي كان مترعاً بسنابل القمح في ربى الشوبك
والشيح والقيصوم والنعنع البري في وادي موسى

حتما عندما تتوه في مدينة البحر
ستبحث عنك وعن رائحة الوطن في تفاصيل ما حولك
عندما تسرقك البنايات العاليات والاشجار وارفات الضلال
ستتذكر بيضا والهيشة بهضباتها الصغيرة وشجيراتها الحنونة
ستذكر كل حبة رمل في الوطن

سشتاق لصباحات الوادي الندي
في الحي القديم و(امنيفه والكسار والمكون) وكل اطراف الوادي المترامية حبا ًوألفة
ستشتاق لتلك الصباحات
العارية من كل زيف عارية من أي تجمّل
المليئة بالصدق والرضى والسعادة

تلك الطقوس العذبة في الوادي الندي أمام بيوتنا المُعتقة
ستشتاق لتذوقها وتنسم عبيرها ذات يوم
وستشتاق لرفيقٍ تتكيء على ذاكرته
لتتشاركا العمر الماضي بروائحه العبقة بالذكريات
وتنظر بعينيه الى الغد برجاءٍ مكللٍ بالامنيات