الأحد، تشرين الثاني ٠٩، ٢٠٠٨

اكتب اليك في سطور
وانا اعرف ان عينيك على ما اكتب ستدور
لا تعلم كم هو صعب الكتابة اليك
والاصعب منه الكتابة عنك

قد تكون سيد المارين من هنا
وسيد الكلمات وسبب انبعاثها
ولكنك قبل ذلك متربع على عرش سيادته أهم بكثير من كل ما قيل


يا ذا المار من هنا
كل حرف يكتبك ولو لم يكن منك
وكل عبارة تتنفسك حتى وان لم تقترب منك
فلأجلك انطلقت
ولاجلك تراقصت وتصافت وانتظمت


كُن بخير ما دمت على هذه الكلمات تمر
وكن بخير وانت لها مقاطعٌ وعنها بعيد
لانها ستظل تدعو لك في رحم الغيب

فإنها تستطيبُ إذا تيممت نحو محرابك الكلمات







الاثنين، تشرين الأول ٢٧، ٢٠٠٨

طقوس أمي وصباحات الطابون المُعتّق


صباحٌ عطره النفل والبختري والخزامى
صباح يتراقص على حجر الطابون المدور حبا
ونشوة تشبه لذة طعم خبز الطابون الساخن مشبعا بالزيت البلدي

صباحٌ ندي
كوريقات الياسمين وهي مثقلة بقطرات الندى قبيل الصبح
والغيمات تسكب على ارضنا بعض من ظلالها
والشمس تتمايل لتلقي بنورها بخجل
والصبح يهدي نسماته العليلة الى ارضٍ مسكونة بالحب

صباح عليل كالذي كنت اعيشه كل يوم امام بيتي

فنجان قهوة بلا سكر
احليه برائحة الياسمينة العتيقة التي زرعتها بجانب بيتنا امي
وفنجان القهوة التي عودتني عليها بهذا الطعم امي
والحديث الشيق الذي كانت تلاطفني به امي
والشارع الذي كنا نرقبه دون ان ندري انا و امي
والتعليقات العفوية التي كنا نطلقها على المارة انا و امي
والضحكات التي كنا نفجرها بسبب او بغير سبب انا و امي

اشتاق لتلك الصباحات العارية من كل زيف
من أي تجمّل
المليئة بالصدق والرضى والسعادة

تلك الطقوس العذبة في الوادي الندي
وامام البيت المُعتق
اشتاق واحتاج اليك يا امي