الاثنين، آب ٠٤، ٢٠٠٨

خريــــف العمــــــر



آه يا خريف العمر القادم لا محالة
ما كنت أظن انك إليَّ واصلٌ بهذه السرعة...
كأني لم أُحسن العدّة لهذه الأيام...
كأني بي وقد جمعتُ من نور الشمس في جراب...
أو كأني قد عبأت من ماء النهر في غربال...
وكأني حصدت من السراب زاداً إدخرته في الأوهام...
وها أنا أتفاجئ بالخريف القادم في عز الشباب...
القادم يختلس أحلى سنين العمر
يا خراب العمر المتناثر أشلاءً..
أراني حولي حُطاماً ينتظر الآتي..
والمستقبل يتناثر شظايا تكرر الماضي الأليم...
يا ساعاتٍ تمر كأنها سنوات وتعبث بالكينونة وتلعب بتصاريف الزمن الأسير لأقدارٍ ما خطّت غير العذاب..... نحتار هل هذه بداية النهاية أم نهاية البداية.... ماذا بعد يا زماني التعس.... ماذا بعد أيها المسكون بالخفايا والأسرار...أليس من بارقة أمل في فرحٍ قبل أن تذبل جميع أوراق شجرتي... أليس من وردةٍ تُزهر في آخر العمر فتنثر عبيرا يغير مجرى الآتي ....
جاء الخريف وما بقي إلا النهاية

الاثنين، نيسان ٢٨، ٢٠٠٨

قــــف هنـــــا



بل قف هنا
ولا تزد على هذا القول اكثر

أنت يا من جعلتك مليكا وقد كنتَ بلا مملكة
أنت يا من بنيت لك قصرا وقد كنتَ تسكن الخلا
كنتَ غجريا فأسدلت عليك اقتباسي الحضري فصرت حضريا
وقد كنت تمارس كل طقوس الهمجية فجعلتك تتقن فنون الآدمية

أنت يا من كنت لا تعرف معنى السحر
ألقيت عليك سحري فمسحت عن جفنيك الرتابة والاعتيادية
علمتك معنى التفرد والتميز
علمتك كيف يكون التحليق عاليا
وقد كنت لا تعرف إلا الحبو على الأرض

كنت من هواة النظر إلى ما بعد انفك بمليمترات
فجعلتك ترنو إلى الأعلى

أنا التي صنعت منك الاستثنائي
أنا التي علمتك السحر والقول والفن والجنون
أهكذا يكون جزائي!!!!!

لكن لا ألومك
فهذا ديدن السابحين على الأرض
لا يقدرون قيمة التحليق في السماء!!!